مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

149

معجم فقه الجواهر

عبدٍ ] لأنّ العبرة في عدد الطلقات عندنا النساء لا الرجال ، فالحرّة ثلاث وإن كانت تحت عبد ، والأمة اثنتان وإن كانت تحت حرّ ، خلافاً للعامّة ، فالعبرة عندهم فيه الرجال ، وتظهر الثمرة في الحرّة تحت العبد والأمة تحت الحرّ ، وقد استفاضت نصوصنا بخلافهم أو تواترت . [ و ] كيف ، كان ف‍ [ - لا تحلّ للأوّل بوطء المولى ] بلا خلاف [ وكذا لا تحلّ لو ملكها المطلِّق لسبق التحريم على الملك ] للنصوص المعتضدة بعمل الأصحاب قديماً وحديثاً ، عدا ما يحكى عن ابن الجنيد من الحلّ ، والكاشاني من الجواز على كراهة . 32 / 167 - 170 ج‍ - نكاح المطلِّق من مطلَّقته الحرّة بعد استكمالها تسعاً للعدّة : [ إذا استكملت المطلّقة تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان ، حرمت على المطلّق أبداً ] إجماعاً بقسميه . والمراد بالطلاق للعدّة أن يطلّقها بالشرائط ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق في طهر آخر ، ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق الثالثة ، فينكحها بعد عدّتها زوج آخر ، ثمّ يفارقها بعد أن يطأها ، فيتزوّجها الأوّل بعد العدّة ، ويفعل كما فعل أوّلًا إلى أن يكمل لها تسعاً كذلك يتخلّل بينهما نكاح رجلين ، فتحرم في التاسعة مؤبّداً . ولكن لا يخفى أنّ إطلاق التسع للعدّة حينئذٍ مجاز لأنّ الثالثة من كلّ ثلاثة ليست للعدّة بل للسنّة ، ووجه التجوّز إمّا بإطلاق اسم الأكثر على الأقلّ ، أو باعتبار المجاورة ، وتظهر فائدة الاعتبارين في ما لو طلّق الأولى للعدّة والثانية للسنّة ، فإنّ المعنيين ينتفيان عن الثالثة ، ويصدق على الثانية اسم العدّية بالاعتبار الثاني دون الأوّل ، وفي ما لو كانت الثانية للعدّة والأولى للسنّة ، فعلى الأوّل يختصّ بها الاسم ، وعلى الثاني يصدق الاسم على الطرفين لمجاورتها . وفي المسالك : " ومع ذلك ففي اعتبار التحريم بمثل هذا إشكال من وجود العلاقة فيهما كما اعتبرت في الثالثة إجماعاً ، ومن أنّ تعليق الحكم على المعنى المجازيّ على خلاف الأصل لا يصار إليه في موضع الاشتباه ، فيجب الاقتصار في التحريم المؤبّد على موضع اليقين وهو وقوع التسع على الوجه الأوّل ، أو إكمال التسع للعدّة حقيقة مع التفرّق ، ولا تغتفر الثالثة فيقتصر بها على موردها وهو وقوعها بعد عدّتين ، وعلى هذا ، إن وقع في كلّ ثلاث واحدة عدّية احتسبت خاصّة ، وإن وقع في بعض الأدوار عدّتين احتمل إلحاق الثالثة بهما " قلت : المفهوم من النصوص اعتبار توالي التسع للعدّة في التحريم المؤبّد ، وهو لا يكون إلّا في الصورة الأولى ، فيبقى غيرها على إطلاق ما دلّ على الحلّ بالمحلِّل في كلّ ثلاث ، فلا وجه للحكم بالتحريم المؤبّد في صور الشكّ . وتوقّف بعض متأخّري الأصحاب في الحكم المزبور ، وهو في محلّه . نعم إن تمّ الإجماع المدّعى على عدم اعتبار الطلاق العدّي في الحرمة حتى تنكح في مقابل ابن بكير ، وتمّ الإجماع المدّعى أيضاً على اعتبار العدّي في الحرمة أبداً ، وتمّ الإجماع المدّعى أيضاً على تحقّق التسع للعدّة بالمعنى المجازيّ ، ثبت ما ذكروه ، وإلّا كان للنظر فيه مجال . وعليه ، فالمتّجه